الخميس، 9 يونيو 2011

عودة الى المسار


فى حلقة الثلاثاء 8/6 من برنامج آخر كلام استضاف الاعلامى المتميز يسرى فودة المستشار المحترم/ هشام البسطويسى المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية.. وفى الواقع اثبت المستشار البسطاويسى انه صاحب كاريزما من نوع خاص.. فهو شخص متمكن من مادته العلمية(القانون) ويعرف جيدا كيف ينسق كلامه وكقاض فهو شخص يحترم الحقوق ويحرص عليها و اتضح هذا فى كلامه.. وفى الواقع لو لك أكن برادعاويا بالفطرة لربما كنت وضعت المستشار البسطاويسى على قائمة من يمكن ان يتجه اليهم قلمى فى ورقة الانتخاب.

تحدث المستشار البسطاويسى عن قضايا عدة فى الواقع اهمها بالنسبة الى هى ما يتعلق بالمجلس العسكرى.. وقد خرجت من حديثه بعدة نقاط:
  • المجلس العسكرى ما زالت حتى الآن نواياه سليمة وهو ما زال صادقا فى رغبته فى تسليم السلطة لحاكم منتخب من قبل الشعب.
  • و فى الواقع ربما يكون هذا الحديث جزءا من باب الديبلوماسية لكنى أميل اليه كثيرا وخاصة بعد مواقف القوات المسلحة المشرفة من الثورة والتى لا يمكن بأى حال من الأحوال ان تذوب بفعل تجاوزات محدودة ان حدثت.

  • الاعلان الدستورى كان ضرورة لا غنى عنها لحصول المجلس على شرعية حقيقية دستورية لادارته للفترة الانتقالية..
وقد كتبت عن هذه النقطة تحديدا من قبل..
http://errant-aml-knight.blogspot.com/2011/06/blog-post.html

  • الاعلان الدستورى ليس شيئا غير شرعى او التفاف على ارادة الشعب فى الاستفتاء كما اوضح سيادة المستشار وهو قانونى وبدون شك هو أفضل من يتحدث فى مثل هذه الأمور.

  • اذا لم تتحد القوى الوطنية الموجودة حاليا وتضع الخلافات فيما بينها فلا نلومن الا انفسنا ان استمر حكم القوات المسلحة ورجعنا الى عهود الحكم العسكرى مرة أخرى.. فطبيعى ان المجلس العسكرى لن يسلم السلطة الا عندما يكون هناك من هو جاهزا لتسلمها.. وهذا بالمناسبة اشارة قوية على صدق نوايا المجلس وحرصه على الوطن.. فمن السهل ان يطيع المنادين بضرورة سرعة ابتعاد العسكر عن الحكم ولكن النتيجة ستكون فى الواقع خراب أكبر وركلة كبيرة الى الخلفحصل عليها الشعب كمقابل لكل التضحيات التى قدمها فى الثورة.
---------------------------------------------------------------------------------

فى رأيى الشخصى..
1. المجلس الأعلى للقوات المسلحة ما زالت نواياه سليمة وما زال يريد لمصر ان تنتقل حقا الى عصر جديد أفضل ينعم فيه الجميع بما طالبوا  به طويلا من حقوق مسلوبة.
2. المجلس الأعلى للقوات المسلحة يريد حاكما توافقيا لا تختلف عليه فئات كبيرة من الشعب حتى يتم الاستقرار سريعا وهذا لا يتوفر فى أى من المرشحين حتى الآن.
3. هناك عدة أشياء يريدها المجلس العسكرى من الحاكم القادم ويمكن ان نلخصها فيما يلى..
  • ان يكون حاكما توافقيا كما أشرنا.
  • ان يكون معتدلا فى توجهاته العسكرية نظرا لأوضاع وظروف البلد.
  • ان يكون هناك تنسيق كافى ومطلوب بين الرئيس الجديد المدنى وبين القوات المسلحة.. وهذه النقطة بالذات قمة فى الخطورة.. فمصر دولة ذات وضع خاص دون شك بالنسبة للناحية العسكرية لأسباب لا تخفى على أحد.. وبدون شك لا بد ان يكون هناك نوعا من التوافق بين الرئيس المدنى والقيادات العسكرية.. وهذا ليس عيبا بالمناسبة.. فلننظر الى الكيان الصهيونى والذى يعد من أكثر دول العالم ديموقراطية.. رئيس الحكومة دائما شخصية عسكرية.. وبذللك فلا نستطيع ان نلوم المجلس العسكرى او نتهمه بالسعى خلف السلطة عندما نشعر انه يريد رئيسا ""متفهما""
4. لا بد للمجلس الأعلى ان يعيد النظر فى مسألة الدستور.. وان كان ولا بد ان تجرى الانتخابات اولا فيجب عليه ان ينظر بجدية لمقترح د. البرادعى الخاص باعداد وثيقة تتضمن المبادىء العامة للدستور والتى لا خلاف عليها ولا تتغير مع تغير الوقت(وهى غير وثيقة حقوق الانسان التى أعدها الدكتور بالفعل).. على ان يتم تضمينها كمواد أولى فى الدستور تبقى الى الأبد غير قابلة للتعديل أو التغيير.
5. لا بد للقوى السياسية ان تضع صراعاتها فيما بينها وصراعاتهاالداخلية جانبا حتى تتهيأ لما هو آت وتكون على قدر المسؤلية حقا. فقد كنا نقل دائما ان الاخوان هم الأكثر تنظيما ولكن الشقاقات بدات تعصف بهم وتقسمهم الى قيادات وشباب.. كما نرى فى حركة 6 أبريل الانقسام الحالى والذى لا نفهمه حتى.. اما عن الأحزاب.. فلا تستحق الحديث عنها أصلا.

و ختاما.. انا ما زلت أثق فى المجلس العسكرى واثق ى نواياه ولكنى أقدر المسؤلية الواقعة على كاهله واعلم انه يجب عليه مراعاة التوجهات المختلفةللقوى المختلفة فى الشارع.. فاذا كنا نحن دعاة "لا" نرى ان المجلس متواطىء مع اصحاب "نعم" فعلى الجانب الآخر اصحاب نعم يرونه محايدا وعادلا.. واذا كان المجلس منحازا لأصحاب "لا" لانعكس الحال.. اذا فالمجلس ليس متواطئا ولكن موقعنا هو من يحدد نظرتنا اليه ما بين متواطىء ومحايد.
انا اثق اننا نسير على الطريق الصحيح واننا سنصل الى ما نهدف اليه ولكن لنحقق ذلك فلا بد ان نقوم بما علينا كقوى سياسية من نبذ الخلافات وتنحية الاهداف الشخصية كما يجب على المججلس العسكرى ان يكون أكثر ليونة واستماعا وان يراجع بعض سياساته.

والله الموفق والمستعان

الاثنين، 6 يونيو 2011

المجلس العسكرى الموقر.. من أين لك هذا؟؟






سؤال بسيط يوجهه الكثير للمجلس العسكرى.. من أين لك هذا؟؟
والحمدلله ان سائلي لا يقصدون بذلك تحويل قادة المجلس لنيابة الأموال العامة وانما يسألون عن شىء آخر ليس له صلة بالأموال.. يتحدثون عن "الشــــرعـــــية".
وفى الواقع هو سؤال جد خطير فى مثل هذا الوقت وهام جدا نظرا لعدم رضى البعض عن آداء المجلس العسكرى فى الفترة الإنتقالية  على مدار الشهور القليلة الماضية مما حدا بهم لأن يتسائلوا عن مصدر شرعية حكم المجلس العسكرى كخطوة أولى لسحب الثقة منه وتسليمها لمن يرونه أجدر..

وأذكر انى قبل ايام ريت نقاشا بين اثنين من النشطاء بخصوص هذا الشأن.. أحدهما كان طالبا بكلية الحقوق وهو ناشط معروف جدا فى مدينته الساحلية..
وكان غاضبا ثائرا على المجلس ويتحدث عن مصدر شرعيته ووجوب سحب الثقة منه.. بمعنى آخر القيام بثورة جديدة ضد المجلس العسكرى هذه المرة باعتباره حاكم البلاد, وكان يتحدث عن أنه "قانونيا" و "دستوريا" لا يصح للمجلس أن يتولى مقاليد الحكم بحسب دراسته للقانون.
ورغم انى لم أكن طرفا فى الحوار الا ان طريقة كلامه استفذتنى فالمفروض انه كحقوقى وناشط سياسى أكثر وعيا ودراية من ذلك.. وعليه فقد أعطيته هذا الجواب..
------------------------------------------------
اما عن شرعية المجلس
- الثورة اسقطت الدستور بالفعل والمجلس العسكرى استمد شرعيته من الشعب الثائر.. دى أول خطوة

- عشان بقى المجلس ما يقعش فى المشكلة اللى بتتكلم عليها دلوقتى دى عملوا الاعلان الدستورى اللى بموجبه اصبح المجلس مسمتد شرعيته من الاعلان الدستورى نفسه

- نقطة ان قانونا لا يصح للمجلس انه يحكم فدا غير صحيح لأنك بتتكلم على الدستور القديم اللى انت اسقطته لما نزلت الشارع يوم ٢٥.. ومن ١١ فبراير لغاية الاعلان اتعطل العمل بيه

- هتيجى تقولى ان المجلس مش من حقه يصدر اعلان دستورى دون الرجوع للشعب .. هرد عليك بانه نظرا للآتى:

1. عدم وجود نص دستورى ينص على الرجوع للشعب فى الاعلان الدستورى نظرا لعدم وجود دستور اساسا منذ تعطيله يوم ١١ فبراير
2. ان المجلس العسكرى مدير شرعى لللبلاد فى الفترة الانتقالية استنادا للشرعية الثورية اللى منحته الحق دا
3. مطالبة الثوار باسقاط الدستور نهائيا واستصدار اعلان دستورى مؤقت

تم وبكل قانونية اصدار الاعلان الدستورى المنظم للفترة الانتقالية حسب رغبة الثوار مع التأكيد على عدم ضرورة طرحه للاستفتاء نظرا لعدم وجود نص دستورى سابق ملزم
------------------------------------------------

فى الواقع ربما يعترض البعض على طريقة "اقتناص" المجلس لشرعيته بهذا الشكل الا انى اراها فى الواقع ضرورة وخطوة قوية توضح مدى بعد النظر ومدى براعتهم فى لعبة السياسة-عكس ما كنت أظن- وتأتى أهمية الخطوة وضرورتها من أن الثورات وأمزجة الثائرين تكون دوما فى وضع الإتقاد ولفترة طويلة بعد قيام الثورة نفسها.. اما بفعل السعى الدؤب لتحقيق أهداف الثورة واما بفعل الزخم النفسى المكتسب أثناء الثورة نفسها..
وفى كلتا الحالتين ينبغى التأكيد على أن الثائر فى الغالب لا يكترث الا بتنفيذ مطالبه ولا يعترف بالعراقيل والمصاعب ولا يضعها فى اعتباره.. وهذا تفكير ثورى طبيعى ولكنه ليس تفكير من فى يده مقاليد الحكم ومن هو منوط به تنفيذ هذه المطالب و لذلك توجب على المجلس باعتباره الحاكم ومدير شؤون البلاد فى الفترة الانتقالية أن يبحث لنفسه عن مصدر شرعية ثابت يستطيع أن يرتكن اليه غير الشرعية الثورية فهى مرتبطة بمزاج الثائرين وهو أمر متقلب لا تستطيع السيطرة عليه وبخاصة فى وقت مضطرب مثل هذا.
وفى تقديرى الشخصى أن هذه الخطوة من أفضل ما فعل المجلس العسكرى للحفاظ على استقرار البلاد فكلنا يعرف انه لا يوجد غير المؤسسة العسكرية من هو قادر على ادارة دفة البلاد فى مثل هذا الوقت الحرج.. فلا يوجد من لديه الخبرات او القدرات او التأييد الشعبى مثل القوات المسلحة.. ولذلك فإن أى دعوة لاسقاط حكم المجلس العسكرى حاليا هى دعوة للفوضى و تنم عن شىء من اثنين.. اما سوء تقدير و اما سوء نية.

الثلاثاء، 31 مايو 2011

ليه أنا "مــــــش" نازل يوم 27 مايو

بتاريخ 25 مايو
-------------

بكل بساطة انا مش ضد النزول فى مظاهرات كل جمعة مش بس 27.. لا يا ريت دا يحصل.. لكن انا ضد اننا نمشى ورا أى حد يحركنا من غير ما نعرف هو مين وعايز ايه



الفرق بين 25 يناير و 27 مايو اننا فى 25 كنا عارفين ايه الموضوع وعارفين مين اللى منظمها.. الوضوع بدأ بدعوة "مظاهرة" من 6 ابريل وتبنته صفحة خالد سعيد وانضمت القوى السياسية التانية زى حملات البرادعى وصباحى وبعدين الشعب عملها ثورة

27 مايو مش كدا.. 27 مايو بدأ بصفحة مجهولة المصدر مجهولة الادارة دعت لـ "ثورة" يوم 27 مش حتى تظاهرة وبتشحن فى الاتجاه دا بكل السبل المشروعة والغير مشروعة

دا فى حد ذاته اليرت بالنسبالى

غير كدا بقى فى ملاحظات على الصفحة دى..



1. زى ما قلت انها مجهولة تماما ومش معروف مين وراها.. حتى انى استغربت من تضامن القوى اللى فى الشارع معاها

2. استخدامها كلمة "ثورة" وليس مليونية.. فى حد ذاته نوع من شحن الجماهيبر والحرب النفسية ودى حاجة مش هتقدريها غير لو كنتى دارسة علم نفس أو مهتمة بيه حتى

3. نوعية الأخبار اللى الصفحة بتنشرها وبتعتمد عليها فى الدعوة لليوم واللى بيثبت بعدها انا اشاعات ومع ذلك بيتداولها الناس على انها حقايق. وبالمناسبة معظم اأخبار دى مطلقة من جريدة اليوم السابع.. او للأسف مواقع اخبارية ظهرت مؤخرا مجهولة المصدر والهوية تماما

4. انهم قالوا انهم اتصلوا بأهالى ظباط 9 مارس.. دى فى حد ذاتها علامة استفهام كبيرة جدا لأن الظباط دول مفضوحين ومعروف حقيقتهم.. واللى يهمه مصلحة البلد فعلا هيطالب بمحاكمتهم بتهمة الخيانة العظمى مش العفو عنهم.

5. المطالب اللى نازلة بيها الصفحة منها ما هو منطقى وضرورى ومنها ما هو غير موضوعى نهاااااااااائى.. ونزولك معناه الموافقة على المطالب دى كلها يا أميرة

من الحاجات الغريبة مثلا.. المطالبة بمجلس رئاسى.. دلوقتى قوليلى حاليا هيختار ازاى؟

هتحصل مجازر بمعنى الكلمة لأن كل القوى الموجودة باستثناء البرادعى ونور بيدوروا على مصالحهم الشخصية فقط. . ومن ناحية تانية البلد دلوقت محتاجة لحاكم قوى ودا مش هيتوفر لحاكم مدنى

وكذلك طلب الغاء قانون الطوارىء.. الوقت اللى احنا فيه دا اصلا هو بتاع قانون الطوارىء



المطالب بقى اللى من النوع دا لما تحطيها وسط حاجات ضرورية زى "محاكمات علنية".. "سرعة المحاكمات".. ولما تحطيها وسط حاجات ملهاش معنى ولا آلية تنفيذ زى "سرعة تطهير كامل أجهزة الدولة والقضاء على ذيول النظام" تفهمى كدا ان اللى منظم الموضوع دا اهدافه تخريبيه لأنه بكل بساطة حاطط قايمة مطالب معظمها غير قابل للتحقيق مع انه ثورى.. والجزء القابل للتحقيق فى تحقيقه خساير

دا كده باختصار وعشان مش أطول عليكم



فى الأخير.. الفكرة من كل الكلام دا ان لو احنا أخدنا على اننا نتحرك من غير تفكير ونمشى ورا كل واحد بيقولنا يلا بينا.. هيبقى فتحنا الباب تماما لنجاح الثورة المضادة وهنحتاج ثورة تانية بجد قريب

قبل ما أروح نصيحة صغيرة.. الثورة نجحت.. لكن طالبها لسه ما اتحققتش كلها.. وده طبيعى.. وبالتالى دا ينقلنا من مرحلة الثورة الى مرحلة ادارة الثورة.. فى لفترة دى لو أصرينا اننا نستمر بالعقلية الثورية بدلا من العقلية الانتقالية.. هنبقى احنا اللى قتلنا الثورة بنفسنا ووفرنا على اخواتنا فى الثورة المضادة المجهود.. وكل واحد عقله فى راسه





اللهم بلغت

عقلك فى راسك

بتاريخ 17 مايو
-------------

آه انا مش عاجبنى اللى بيحصل.. بس بكل بساطة مش متضايق لأنى عارف انه عادى ومتوقع.. من البداية وانا عارف ان الثورة مش عصاية سحرية و انها مش "كن فيكون" وان الطريق طويل واننا هنخسر معارك وهنكسب معارك.. وان كتير هيفلتوا من العقاب فى الدنيا رغم مسؤليتهم لكن مش هنلاقى عليهم أدلة ادانة. لكن كل دا متوقع

عشان كدا انا مش هنزل يوم 27



أيوة انا كمان عندى تحفظات على سيادة المشير طنطاوى.. لكنها مجرد تحفظات ما أملكش أدلة تثبتها أو تنفيها.. وأيوة فى حاجات بتصدر من المجلس العسكرى بتكون غريبة.. لكن انا لسه مش شايف منهم أدلة تواطؤ أو خيانة للوطن ومش شايف داعى انى أقلق أو أخاف منهم.. بالعكس أنا بشكرهم على وصولنا للوضع اللى احنا فيه دا..

وفخور جدا انى بنتسب لوطن هما فيه لأنهم أثبتوا قدرة عالية جدا على تحمل المسؤلية والحفاظ على الوطن فى وقت صعب.. ودى مش حاجة سهلة.. احنا الواحد فينا ما بيعرفش يشيل مسؤلية نفسه لما تكون الأمور ميسرة.. فما بالك بمسؤلية وطن فى ظروف حرجة وخطيرة



كمان انا مطمن على مصر طول ما شرف و حكومته موجودين.. دا راجل فعلا محترم وبيخدم باخلاص وصدق.. وبعد الاضافة الرائعة "د. معتز عبد الفتاح" أنا اتطمنت أكتر ان الشؤن السياسية هتشهد تطور ضخم فى أسلوب ادارتها الفترة الجاية لأن فعلا دكتور معتز هو الراجل المناسب فى المكان المناسب..





وأخيرا انا مطمن على مصر لأنى واثق باذن الله ان "الله لا يضيع أجر من أحسن عملا".. وشعب مصر خرج يقول كلمة حق فى وجه السلطان الجائر ودا عند الله هو أفضل الجهاد.. ودا ليه أجره وربنا أكرم و أرحم من انه يضيع دم الشهدا



كل اللى احنا محتاجيه دلوقتى اننا نفكر بعقلنا كويس ونحاول ناخد نظرة أشمل وأوسع من النظرة الضيقة اللى اتعودنا عليها.. وأخص بالكلام دا شباب التغيير اللى مصر تفخر بيهم وبعقلهم الواعى اللى فوق شعبها وحررها

احنا مش هنرجع لورا أبدا ان شاءالله ومهما حصل هنفضل برده على الطريق الصح ان شاءالله.. لكن عشان نمشى عليه كويس لازم نشغل عقلنا كويس ونفهم الوضع على حقيقته ونعرف احنا اولوياتنا ايه والتعامل الصحيح معاها ازاى..

انا مش هملى على حد رأيى وكل واحد عنده عقل وقدرة على التفكير أعلى بكتير منى.. وأكيد انتوا من نفسكم هترعفوا الطريق الصح



اللهم بلغت اللهم فاشهد


الاثنين، 30 مايو 2011

مدنية أم إسلامية



وأخيرا ربنا كرمنا والغمة انزاحت.. واتحقق المستحيل وعشنا وشوفنا اليوم اللى مبارك فيه مش رئيس.. وده فى حد ذاته اثبات ان زمن المعجزات لسه ما انتهاش.. 
من نهاية الثورة لحد دلوقتى شفنا ألفات من المحللين السياسيين على اعتبار ان كل من عنده بدله ومعاه رقم ماسبيرو بقى محلل.. وسمعنا آلاف النظريات السياسية المتفقة والمتناقضة على طريقة ان أى حد بيقول أى حاجة تعتبر نظرية.
وفضلنا فترات طويلة ما زالت مستمرة حتى الآن نسمع حلقات نقاش عن شكل الدولة الجديدة.. وهل هتكون مدنية.. ولا اسلامية.. ولا دينية.. ولا كرمباوية(نسبة الى الكرمب مش كرومبو).

البرامج الحوارية على اختلافها تفننت فى استضافة العديد من الشخصيات منها اللى كان ليه باع طويل فى السياسة ومنها اللى يعتبر وجه جديد.. واتعملت مناقشات كتيرة بينهم منها اللى كان يستحق يتسمع ومنها اللى يا دوب يتشد عليه السيفون.

أعتى النقاشات كانت هى اللى بتدور بين من يتحدثون باسم الجماعات الإسلامية والليبراليين.. وانا اتفرجت على نقاشات كتير وخرجت بشوية نقاط...
من يتحدثون باسم الجماعات الاسلامية يفترضون انهم هم المسلمون الوحيدون فى الكوكب وان من دونهم هو اما ليبرالى كافر أو علمانى كافر او ابن **** كافر برده.. ودا وان يمكن ما بيصرحوش بيه علنا الا انه يتضح فى طيات حديثهم.
من يتحدثون باسم الجماعات الإسلامية تظهر فى كلامهم لهجة "كسكسة".. والكسكسة لمن لا يعرفها هى ما يعرف بـ "جاب ورا".. ودى ممكن تفهمها لما تشوف العربجى بيقول للحمار "كسكس" عشان يرجع لورا..
الكسكسة دى باينة فى ان المتحدثين باسم الجماعات الاسلامية سواء أكانت اخوانية أو سلفية-عشنا وشفنا السلفيين بيشتغلوا سياسة.. أستغر الله- ما بيتكلموش عن اقامة دولة اسلامية وانما بيتكلموا عن اقامة دولة مدنية ذات مرجعية اسلامية.. طبعا دا يخص المعتدلين منهم.

اما المتشددين فتفهم من كلامهم بحثهم عن دولة دينية أكتر منها اسلامية.. دولة يحكمونها هم باسم الاله وتكون لهم الكلمة العليا فيها انطلاقا من مبدأ انهم هم الوحيدون أصحاب علوم الدين.. فى حين انهم يبعدون عن الدين نفس المسافة اللتى يبعدها العلمانى الغارق فى الدنيوية.

من يتحدثون باسم الليبراليين منهم من يتحدث عن مبادىء منطقية وبديهية مثل الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة واحترام حقوق الأقليات والمساواة أما القانون ويقرون بأن مبادىء الشريعة لا غنى عنها للتشريع.. وهؤلاء هم المعتدلون.
ومنهم من يتحدث عن فصل تام بين الدين والدولة قائلين ان الدين مكانه فى القلب والمسجد والكنيسة وليس له دخل بالسياسة.. أمثال ضعيف العقل مجدى الجلاد-الجدع دا غبى غباء فاحش-.
---------------------------------------------------------------------
بعد بقى ما دماغى صدعت من الحوارات دى.. وما لقيتش فى كلام الطرفين ما اتفق مع 100% منه.. وانطلاقا من انى مسلم فخور بدينى وبحبه ومقتنع تماما ان كل ما جاء به الإسلام هو فــــــقـــــــــــط السبيل الوحيد لصلاح الكون.. قولت طيب وليه ما تبقاش إسلامية؟
طبعا هتقولوا الجدع دا بيقول ايه؟؟؟
اسلامية؟؟ يعنى ايه؟؟
يعنى يبقى الحجاب اجبارى؟؟ والمسيحين ما يشربوش خمرة؟؟ المسيحيين يدفعوا الجزية؟؟ ونمشى فى الشارع بجلاليب وشبشب؟؟
الجدع دا اتهبل.. عليه العوض ومنه العوض.
قبل ما الضرب يبدأ.. خلونا نشوف البحث وصلنى لايه...

انا فكرت ايه اللى مخلى الناس خايفة من الحكم الإسلامى؟
قلت أول حاجة الليبراليين بيتكلموا عنها هى حقوق الغير مسلمين على أرض الإسلام.. مش هياخدوا حريتهم لو الإسلام اتطبق.. فدورت عن حقوق أهل الذمة فى الإسلام.. وهعرضها عليكم بابجاز فى التفاصيل من دراسة للأستاذ الدكتور/ حسين حامد حسان.. ولكن قبلها أبدأ بتعريف بسيط لأهل الذمة فى الإسلام:
الذمة هي العهد والأمان ، وأهل الذمة هم غير المسلمين الذي يعيشون في كنف الدولة الإسلامية على أن يكون لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم ، فتبذل لهم الحماية من الاعتداء الخارجي ، والمنع من الظلم الداخل ي ، مقابل مبلغ من المال لا يفرض إلا على القادر منهم ، ولهم على ذلك ذمة الله ورسوله .

حقوق أهل الذمة فى الإسلام:
1. الحماية من الإعتداء الخارجى: لأهل الذمة فى الإسلام الحق فى الحماية من الاعتداء الخارجى بما تحمى به دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم و سائر مقدساتهم. وعلى الأمة ان تبذل أموالها ودمائها فى بيل الدفاع عنهم ضد الإعتداء لخارجى كما تبذلها فى حماية دماء أبنائها ولهم على ذلك الذمة والميثاق.

2. الحماية من الظلم الداخلى: فمن أرادهم من داخل المجتمع الإسلامى بظلم تصدت له الدولة الإسلامية بشوكتها وضربت على يده ومنعته من ذلك مهما كانت سطوة المعتدى وأيا كان موقعه فى الدولة الإسلامية.

3. حرمة أموالهم وأعراضهم: فالذمة كالإسلام فى تحريم الأموال والأعراض
((يقول القرافي رحمه الله : (( إن عقد الذمة يوجب لهم حقوقا علينا ، لأنهم في جوارنا وفي حمايتنا وذمتنا وذمة الله تعالى وذمة رسول الله وذمة الإسلام فمن اعتدى عليهم -ولو بكلمة سوء أو غيبة- فقد ضيع ذمة الله تعالى وذمة رسوله وذمة دين الإسلام.

4. تركهم وما يدينون: فلأهل الذمة فى كنف الدولة الإسلامية الحق فى التدين بما يشاؤن فكل ما اعتقدوا حله في دينهم مما لا أذى للمسلمين فيه من الكفر وشرب الخمر ونكاح المحارم ونحوه لا يجوز لأحد التعرض لهم فيه.

5. حرية العمل والكسب: وكما كفل الإسلام لأهل ذمته الحق في التدين بما يشاءو ن ، وأمنهم على أنفسهم وأموالهم وأعراضهم فقد أعطاهم كذلك الحق في العمل والتكسب كما يشاءون، فالذميون في المعاملات وا لتجارات وسائر التصرفات كالمسلمين ، فكل ما جاز لنا من البياعات جاز لهم مسئله ، بل لا نبعد النجعة إن قلنا إنه أعطاهم في هذا المقام ما لم يعط نظيره للمسلمين ، فقد منع المسلم من التجارة في الخمر والخترير وأقرهم على ذلك ، بل ضمن لهم ما يتلف من خمرهم وختريرهم إذ ا اعتدى عليه مسلم في أظهر أقوال أهل العلم.

6. المساواة فى المعاملات المالية.

7. حرية التنقل والإقامة داخل بلاد الإسلام: فلم يضع أحد من أهل العلم قيدا على حرية الذميين في التنقل والإقامة حيث شاءوا في بلاد الإسلام سوى بلاد الحجاز والحرم.

8. الكفاية والعدالة لأهل الذمة فى الدولة الإسلامية: روى أبو داود بسنده أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- قال: " ألا من ظلم معاهدا أو انتقصه أوكلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفسه فأنا حجيجه يوم القيامة"

9. المعاملات اليومية: تحدث الفقهاء عن رد تحيتهم بمثلها أو بأحسن منها، وعن عيادة مرضاهم، وعن تعزيتهم بموتاهم، وعن قبول هداياهم، وغير ذلك من صور البر بهم والإقساط إليهم.

اذا.. فهذى هى حقوق غير المسلمين من أهل الذمة فى الإسلام.. ولا أعتقد ان ذميا قد يرفضها أبدا ففيها كل ما يطلب وكل ما يكفل له تمام حريه فى العقيدة والإعتقاد وممارسة حياته بشكل أكثر من طبيعى.
---------------------------------------------------------------------

اما عن باقى نقاط الانتقاد التى قد توجه لمن ينادى بدولة اسلامية حقيقية كما أرادها الله وليس كما أرادها هواه.. نجد ان فى القرآن آية كريمة قمة فى الروعة والجمال تكفى للرد على جميع الأسألة والتخوفات وتعطى الأمان للجميع.. "مسلمين" و غير مسلمين.. يقول جل وعلا فى كتابه الكريم: "لا إكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغى".
وهذه الآية تنقذنا من لغط وخلافات وهمية كثيرة.. فليس معنى اقامة الدولة الإسلامية ان تتحجب النساء بالاكراه(فلا اكراه فى الدين).. وليس معناها ان نرتدى جلاليب وشباشب (فلا اكراه فى الدين)..
لــاــ إكــراه فــى الـديـــــــن

وهنا يجب أن نتوقف عند عدة أسألة هامة..
· اذا كانت هذه حقيقة الإسلام.. فلماذ يرفض حكمه عوام المسلمون وغير المسلمين؟
فى رأيى ان لهذا عدة أسباب رئيسية يمكن تلخيصها فيما يلى:
بعد المسلمين عن الإسلام وعدم معرفتهم بحقيقة دينهم مما يتسبب فى خوفهم من تطبيق شرائعه.. فالإنسان جبل على الخوف من المجهول.
الحرب العنيفة على الإسلام من أعداءه والتى عمدت الى تشويه صورة الإسلام السمحة فى عيون الغير مسلمين والمسلمين أيضا بالطرق المختلفة ابتداءا بالتشويه السافر والهجوم العلنى واما من خلال تغذية المتطرفين باسم الإسلام والذين تبرأ الإسلام من تطرفهم ومن اثمهم.

· اذا لماذا لا يطالب من يتحدث باسم الإسلام بتطبيق الشريعة الإسلامية كاملة اللآن؟
للاجابة على هذا السؤال ينبغى التفرقة بين نوايا من يتحدث باسم الإسلام.. فمنها الخبيث ومنها الطيب.. وبما اننا لسنا فى حل من الحكم على نية الآخرين.. فدعونا نحلل موقف أصحاب النفوس السليمة والنوايا الطيبة..
ففى رأيى ان من يريد لحكم الإسلام أن يعود حقا.. فهو بدون شك يدرك استحالة تطبيقه الآن.. فتطبيق الإسلام فى الحكم لا يأتى الا بعد دخوله الى النفوس.. فمع الأسف قد بعدنا كثيرا عن هذا الدين الحنيف حتى صار كثيرا منا مسلم فى البطاقة فقط.. ومسلم البطاقة لن ينادى أبدا بتطبيق حكم الإسلام.. فقلبه مشغول بما هو دونه.
أعتقد ان ذلك الذى ينادىبتطبيق شرع الله حقا. يدرك اننا كما بعدن عن الإسلام تدريجيا.. لا بد وأن نعود له تدريجيا قبل ان نطالب بتطبيق حكم الله.. ولنأخذ مثالا لذلك..
لنفترض ان حكم الله هو شقة فى الدور الأول.. وأن السلم المؤدى اليها هو الدين الإسلامى.. وأن سكان هذه الشقة هم المسلمون...
اذا خرج شخص من الشقة. فهو مثل من يرفض تطبيق حكم الله.. فاذا تحرك الشخص نازلا السلم.. فهو كمن يبتعد عن الإسلام خطوة خطوة.. وبذلك يبتعد عن حكم الله أضا.. فاذا اراد العودة لتطبيق حكم الله(الشقة) فعليه صعود السلم مرة ثانية خطوة خطوة حتى يصل الى مرحلة تطبيق حكم الله..
فكذلك حال المسلمين اليوم.. لن نطالب بتطبيق شرع الله فى أرضه حتى تتشرب قلوبنا ونفوسنا بالإسلام..
و أعتقد ان من يطالب بتطبيق حكم الله حقا واقامة الدولة الإسلامية كما أرادها رب الكون.. انما يدرك هذه الحقيقة.

أذكر فى حديث لى مع أحد أعز أصدقائى ورئيس مصر يوما ما-ان شاءالله- اننا كنا نتناقش فى هذه المسألة.. وقلت له.. انى أول من يريد ويتمنى أن يرى شريعة الله تطبق والدولة الإسلامية التى أقامها أشرف خلق الله تعود مرة ثانية.. وقلت له فى النقاش اقتناعى بنظرية تدرج العودة للإيمان.. وعلى ذلك فلا يمكن اقامة هذه الدولة الآن أو حتى المناداة بها فى هذا الوقت.. ولكن يجب البدأ فى التحضير لها بنشر صحيح الدين بين المسلمين حتى نصل لمرحلة أن يطالب عوام الناس بتطبيق حكم الله.. فيمن الله علينا بتطبيق حكمه واقامة دولة الإسلام.

ولذلك فأنا أميل فى هذه الفترة الى من ينادون بالدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية.. فهى تأخذ كثيرا من فكر الإسلام على ما بها من اعوجاج وكلنها فى رأيى الأمثل والأصوب فى الفترة الحالية.. وكلى أمل فى ازدياد نشاط الدعاة الى الله.. ولا أقصد فئة بعينها وانما أقصد كل من يدعون الى الله ان ينشطوا ويهديهم الله الى نشر صحيح الدين بين الناس حتى نسعد جميعا بالوصول الى "حلم" تطبيق دولة الإسلام فى الأرض.

والحمدلله الذى هدانا لهذا وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله
---------------------------------------------------------------------

لمزيد من التفاصيل عن حقوق أهل الذمة ى الإسلام.


الأحد، 29 مايو 2011

تدوينة ربما تلقى بكاتبها فى جهنم


كنت بقرا فى الرواية الرائعة-كالعادة-: "المسيخ الدجال" بقلم أستاذى ومعلمى الراحل/ د. مصطفى محمود.. بغض النظر عن الرواية مثل كل كتابات الدكتور أكتر من رائعة.. الا انى توقفت عند نقة فى بداية الرواية وجدتها تستحق التفكير مرارا..
خلونى اديكم-بفرض ان فى حد بيقرا يعنى- فكرة عن الرواية..

الرواية بتتكلم عن المسيخ الدجال ولكن ليس فى الدنيا وانما فى الآخرة ورحلته فى جهنم حتى وصوله لمثواه الأبدى فى الدرك الأسفل من النار-ولا نتأله على الله- وفى خلال الرحلة يرينا الكاتب ضروبا من الفكر والفلسلفة الدينية والدنيوية بشكل شيق وعميق وسلس كعادة كتابات د. مصطفى محمود -رحمه الله-.
------------------------------------
خلونا نقرا النص دا من الرواية...
فى أثناء سيرهما فى جهنم فى الطريق الى مستقر المسيخ الدجال.. يسأل المسيخ قائده "مالك" خازن النار -عليه السلام-: "ولكنى كنت ضحيتكم.. لقد أرسلتم الى ابليس فخدعنى.. وأعطيتمونى عصا أمشى بها على الماء وأسافر بها الى أقصى الأرض"
فرد مالك-عليه السلام-: "لقد أعطينا كفارا مثلك أقمارا صناعية ومراكب نزلوا بها على القمر وسفنا ذهبوا بها الى المريخ وهم الآن نزلاء فى غرف مجاورة.. ان الله يرزق المؤمن والكافر وهو يعطى كل سائل طلبته.. فحين رأيناك ساجدا لا تطلب فى سجدتك الا اللذة والغلبة أعطيناك اللذة والغلبة.. وأرسلنا اليك قرينك الذى يشبهك.. ابليس الذى لا يفكر الا فى نفسه مثلك"
فقال الدجال: "ألم يكن من الممكن أن تنزلوا على جبريل رحمة بى"
فضحك مالك وهو يدفعه من قفاه قائلا: " ان بينك وبين جبريل ما بين السما والأرض.. جبريل نور وانت نار.. ولا مجانسة بينكما فى شىء.. انما يتنزل القرناء على بعضهم بحكم المجانسة.. ولو تنزل عليك جبريل لما سمعته لبعد الشقة واختلاف الذبذة بينكما.. وقد كان الله يكلمك طوال عشرين سنة من العبادة المزيفة فلا تسمعه.. وكان ابليس يهمس اليك فتستجيب له بكل أعضاءك وتزاول شهواتك وانت ساجد"
------------------------------------
ومن هنا نجد ان الكاتب ينبهنا الى عدة حقائق خطيرة جدا..

- ليس كا يفعله الإنسان يقصد مدلوله الظاهر حقا.. بمعنى انه من الممكن ان يندمج أى منا فى عبادة ما بجسده ولكن قلبه معلق بالدنيا وما فيها.. ولم يستفد من عبادته شيئا الا القيام بطقوس لا معنى لها فى حد ذاتها وانما تستمد معناها من قدسية المناجى واستشعار وجوده فى القلب اثناء القيام بحركاتها.

- من الممكن أن يتمادى الانسان فى نفاقه حتى ""يخيل"" له انه هو شخصيا قد انخدع بهذا النفاق وصدقه.. كأن يظل الانسان يصلى فيقوم من صلاته ليعصى الله ويستمر فى ذلك حتى يخدع نفسه بانه يصدق انه على الدرب السليم وانه من الناجين والفائزين بما استحقه من طيب عمله.

- انه لا يحدث ابدا ان يفعل الانسان عملا يغضب الله تعالى دون ان يكون مدركا ولو بجزء فى نفسه انه على الطريق الخاطىء.. وهذه من حكمة الله تعالى فى الكون.. حيث جعل للإنسان القدرة دائما للحكم على أفعاله مهما كان دينه أو خلقه.. وذلك بشىء غرسه الله تعالى فيه.. ألا وهو "الفطرة".. فقد فطرنا الله تعالى جميعا على الحق وعلى الصواب.. وغرس فينا صحيح القيم وصالح الأعمال.. وهذا شىء لا يتغير ولا يتبدل فى الإنسان وبذلك حينما يقدم أى انسان على أى عمل فانه بفطرته يقدر على وضع هذا العمل فى ميزان الحق او ميزان الباطل.. وسبحن الذى جعل الفطرة راسخة لا تتغير ولا تتبدل حتى تكون شاهدا على الانسان يوم القيامة. 

ولذلك فمهما حاول الانسان أن يغالط نفسه ويخدع نفسه بمحاولة اقناعها انه لا يعرف هل ما يفعله صواب أم خطأ.. فانما هو يزيد نفسه ضلالا ويحاول دون جدوى الالتفاف على الحقيقة التى يدركها جيدا ولكنه يتغاضى عنها استجابة لرغباته.. ولكن اين المفر من الله؟
فان كان الانسان يقدر ان يهرب ويخدع نفسه فى الدنيا.. فماذا عن الآخرة؟ كيف يخدعها وهى من سيعترف عليه؟
سيقول: "يا الله لقد ظنت نفسى انى على صواب".. فترد عليه نفسه: "كذبت.. بل نبهتك لخطأك ولكنك تغاضيت ورفضت ان تستمع.. نحيتنى جانبا وانغمست فى غيك وضلالك وانا منك براء".

أكتفى بهذا القدر وكلى خوف ان تكون هذه التدوينة شاهدة على يوم القيامة وتكون سببا فى دخولى النار والعياذ بالله باقرارى بيقينى ان كل ما أفعله انما افعله وانا اعلم فى أى ميزان يقع.
.. اللهم لا تؤاخذنا بذنوبنا.. واغفر لنا وارحمنا.. انك انت التواب الرحيم
---------------------------------------------------
رواية المسيخ الدجال لمن يرغب فى قرائتها

السبت، 28 مايو 2011

شفت المجلس عمل ايه؟؟



بسم الله الرحمن الرحيم 
فى كلمتين ومن غير لك كتير فى حاجة احنا محتاجين ننظرلها نظرة موضوعية شوية.. الا وهى الأخبار اللى بنقراها ونسمعها كل يوم.. لأ.. كل ثانية

ايوة احنا بقينا نسمع الأخبار كل ثانية فعلا خبر جديد.. تلاقى شبكة مش عارف ايه ناشرة خبر على الفيس. وبعدها بثانيتين شبكة مش عارف مين ناشرة خبر تانى على تويتر.. وبعديها بثانية الاقى فلان مشير خبر من معرفش صفحة ايه.. وخلاص.. الدنيا بقت عبارة عن جرنال كبير صفحته ما بتخلصش!

والسبب فى دا بكل بساطة انه بداية من ثورة 25 يناير والجميع تحول الى مراسلين صحافيين.. كل واحد وأى واحد بقى اسمه صحفى.. أى واحد لافف سيجارتين وسمع كلمة من الديلر بقى يعمل بيهم صفحة وينشر الكلمة دى على انها خبر وسبق يستحق النشر.. وللأسف احنا بنتناول الأخبار من غير ما نحاول نتحقق من مصدرها رغم انها احيانا كتيييييييييييييييييرة بتكون مفقوسة من كتر الغباوة فى صياغتها.. ومع ذلك بنقرا.. ونتغاظ.. ونقطع فى شعرنا.. وفى هدومنا.. وبننشر ونسخن الدنيا.. وفى الآخر يطلع الخبر فعلا كان مغلوط...

طيب؟؟ وبعدين؟؟ هنفضل نشتغل بغبغانات كتير كدا لحد امتى؟



أسألكم سؤال.. محدش لاحظ ان الصحف الاليكترونية دلوقتى بقت كتيرة جدا.. جدا جدا جدا.. ومجهولة بالنسبة لينا.. ما نعرفش هى بتاعت مين.. ومين بيمولها.. وطلعت امتى.. وطلعت ليه..

خلونا نرجع بالذاكرة لأيام الثورة.. وقتها طلع أول جريدة اليكترونية "جديدة" كان اسمها "السلطة الرابعة".. طلعت بمقال خاذوقى اسمه "الثورة المضادة".. كلنا قريناه.. وكلنا شفناه بيتحقق.. وآمنا بصحته.. لكن فين الجريدة دى دلوقت؟ فين لينكاتها مش منتشرة ليه؟ يا ترى هى طلعت عشان توعينا بالثورة المضادة فقط وتختفى؟؟ طيب مش ملاحظين ان اسلوب كتابة المقال والتنسيق الشديد اللى خرج بيه دا كان بيقول اننا هنشوف جريدة دستور جديدة؟؟ راحت فين؟ طيب طلعت ليه؟ حد يقدر يجاوبنى؟

طيب والمواقع الكتيرة اللى ظهرت بعد كدا واللى من كترها مش عارف اساميها بس أكيد عدت علينا كلنا؟؟ منين؟؟ بتاعت مين؟؟ اللى شغالين فيها بيتمولوا منين؟؟



من غير لك كتير.. انا هحكى موقفين من المواقف الكتيرة اللى مرت عليا مع الموضوع دا من بداية الصورة لغاية انهارده..

الموقف الأول.. كان اتنشر فى اواخر شهر أبريل خبر فى جريدة اليوم السابع بيقول ان د. محمد البرادعى هيعلن عن برنامجه الانتخابى يوم 8 مايو فى الساقية.. وانا على حظى قفشت الخبر ساعت ما طلع طازة.. وبسرعة صممت لوجو وعملت ايفنت ونشرته على صفحات البرادعى اللى كنت آدمن فيها وغيرها.. وفى ظرف أقل من 10 دقايق كان فى 100 اتيندانت.. لغايت ما مسؤلة تنظيم المؤتمرات فى الحملة قالتلى ان الخبر دا غير صحيح وان الدكتور مش هيكون موجود فى الساقية.. والحملة نشرت تكذيب للخبر على الشروق.. ساعتها انا لغيت الايفنت وبعت اعتذار للمشاركين.. وسحبت نفسى من ادارة كل الصفحات اللى كنت آدمن فيها الخاصة بالدكتور كعقاب واجب على نشر خبر خاطىء بدون تحقق"



الموقف التانى: "انهارده 21/5 كانت جلسة من جلسات محكمة قتلة خالد سعيد".. اتسرب خبر ان احمد عثمان القاتل أخد براءه والكلبين التانيين كل واحد أخد 10 سنين.. طبعا لك ان تتخيل مقدار السخط اللى كان موجود بين الشباب بسبب الخبر وهى طبعا حاجة تستحق ثورة لوحدها.. المهم انه فى خلال دقايق تم نفى الخبر من وسائل الاعلام الموثوق فيها بل وان الجلسة كانت اصلا لسه ما خلصتش وكمان القضية اتأجلت تانى..



ها؟؟ ايه رأيكم؟؟ مش دا يستحق اننا نقف ونفكر بقى شوية.. الناس اللى بتعمل كدا وبتنشر الأخبار دى.. أو خلونى أقول الجهات بتعتمد على حقيقة معروفة  وهى ان الاشاعة بتنتشر بسرعة أكبر من سرعة انتشار نفيها...

طيب نسال بقى ليه؟ الجهات اللى بتطلق الأخبار دى عايزة ايه؟

انا هقول رأيى الشخصى لا أفرضه على أحد ولكنه ما انا مقتنع به تماما

ولاد عمنا اللى ساكنين فى اول الشارع هما اللى ورا الأكاذيب دى.. مش مصدقنى وبتقول انى مدى على عمر سليمان شوية وبتكلم فى الأجندات.. اقرا المقالة دى


مقال د. معتز عبد الفتاح: "المؤامرة حقيقية"

سبب لجؤهم للأسلوب دا ان هما متأكدين ان مصر ماشية على الطريق السليم وان مصر مش هترجع لورا تانى باذن الرحمن.. ودا معناه هلاكهم.. لو كانوا عندهم ذرة يقين ان المجلس العسكرى المتولى زمام الأمور حاليا هينفذ رغباتهم فى اجهاض الثورة ما كانوش لجأوا للأسلوب دا أبدا.. والدليل على كدا ان الأسلوب دا بدأ فى الازدياد فى الفترة الأخيرة.. مستغلين عدم معرفتنا الكافية بشؤن القانون ونقص الخبرة عندنا كشباب وكمان الحماس المفرط والمتزايد.

 دفع البلد دفعا لحالة لا تنتهى من الفوضى يقدروا من خلالها يستعيدوا سيطرتهم على مصر تانى بعد ما هددت ثورة يناير(وأقول هددت ولم تنهى تماما) آمالهم فى السيطرة على مصر باسقاط الأركان القوية لسيطرتهم على البلد.. دلوقتى عايزين ينزلونا الشارع تانى بحجة ان الثورة لسه ما نجحتش ولازم ننزل نقعد فى الشارع تانى ونعتصم تانى ونبات تانى. ونعمل معركة جمل تانى.. ونعيش جو يناير تانى.. دا اللى هما عايزينه.. ودا للأسف اللى احنا ماشيين وراهم فيه بدون تفكير.. مع اننا لو فكرنا كويس هنلاقى ان البلد ماشية بخطى ممتازة للأمام وان السقطات اللى على الطريق ما هى الا عثرات طبيعية بفعل المطبات الكتيرة الموجودة قدامنا.. ولازم نعرف اننا هنكسب معارك ونخسر معاك على طول الطريق

انا مش ضد نزلو الشارع.. انا ان شاءالل نازل يوم 27 مايو.. بس هروح المغرب.. عشان انا نازل أدعم ثورة يناير.. وأدعم المجلس العسكرى اللى دوره لا يمكن ابدا أبدا أبدا انكاره فى حماية الثورة والبلد.. دى قناعتى الشخصية وانت مش مضطر توافقنى.. نازل عشان أفكر المجلس ان احنا معاه وفى ضهره وان مهما كانت الضغوطات عليه الشعب بيسانده عشان يستمر فى التقدم بينا لقدام لأننا دفعنا تمن الثورة دم ولازم الشهدا دول الأهداف اللى ماتوا عشانها تتحقق.



وأخيرا.. آسف على الاطالة و أذكركم بقول الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- : " كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِع".. صدق رسول الله الكريم الذى لا ينطق عن الهوى.. ان هو الا وحى يوحى.. علمه شديد القوى
21/5 

visitors