الأربعاء، 19 مارس 2014

التحرش من وجهة نظر أخرى



محبتش اهري كتير في موضوع التحرش جوا جامعة القاهرة..
يمكن لأنها أزمة اخلاقية مطولة معانا شوية بالنظر لأبعادها السوشيوايكونوموريليجسية او يمكن لأنها مش اول مرة تحصل يعني ولا آخر مرة هتحصل وبتحصل كل يوم في اكتر من مكان في نفس الوقت.. حتى انها اكيد بتحصل دلوقتي وانا بكتب الكلمتين دول في كثير من شوارع(وليس حواري) المحروسة.

بس عموما انا كان ليا دايما نظرة في موضوع التحرش دا..
التحرش والمعاكسات عموما بكل حال فعل لا يمكن تبريره او تمريره لكنه مشكلة قايمة على خطأ مشترك من الطرفين..
الكلام دا مبيعجبش الناس على النت بس هو دا الواقع, البنات دلوقت لبسهم بقى عبارة عن دعوة مفتوحة للتعرف على الامكانيات الدفينة للبنت..
حتى البنات اللي ما زالت لبسها يصنف على انه محترم هتلاقي لبسهم عليه كومنتات كتير جدا ودي للأسف مشكلة كبيرة بيعاني منها كل الرجالة اللي لسه في عروقهم بقايا دم حار.

من ناحية تانية عندنا شباب موضوع الجواز بالنسبالة مش بيبدأ التفكير فيه قبل سن التلاتين وطول الفترة دي مطلوب منه انه يكون محافظ ممسك متحكم في نفسه في نفس الوقت اللي البنات كل يوم بتستفزه أكتر بالحتة الزيادة اللي بتطلع من تحت الهدوم
ولو ضيفنا لدا مجموعة عوامل مهمة زي قايمة الأعمال الكاملة للسبكي وتامر حسني وقنوات الرقص اللي ملت الدش وبقت في كل بيت دلوقت عادي فطبيعي جدا ان يكون التحرش عندنا حاجة endemic.

خلاصة الكلام, انا شخصيا شايف انه من الخطأ تحميل المسؤلية للشاب منفردا, لأن زي ما بيقولوا المال السايب يعلم السرقة.
مينفعش تبقى البنت ماشية بشكل بيقول "انا هنا اهو تعالوا" وتزعل لما ييجوا

هيجي حد يقولي طيب مهو في بنات محجة وبيتحرشوا بيهم برده عادي.. وهنا برده هرد بان الحجاب بقى كلمة مطاطة دلوقت والبنات حاليا بيغطوا شعرهم او جزء منه ويكشفوا الباقي
وكل بنت وهي بتلبس هدومها.. وهي بتششتري هدومها في الواقع بتبقى عارفة كويس هي شكلها هيكون عامل ازاي وهل هتبقى شكلها بنت محترمة وعفيفة ولا شكلها زي بتوع حواري نيويورك

البنت لما تعمل اللي عليها وتبقى محترمة في شكلها أكيد دا هيحميها من جزء كبير من خطر التحرش وان كان مش هيمنعه لكنه هيحميها طبعا ببساطة لأن غيرها كتير شكله يدعوا للتحرش اكتر.
الموضوع عامل زي لما الرسول-صلى الله عليه وسلم- قال للراجل على الدابة بتاعته: "اعقلها وتوكل"
هو يربطها في حاجة ويتوكل على الله في حمايتها, دا بالتأكيد بيوفرلها قدر من الحماية. على الأقل مش هتمشي لوحدها.. والناس لما تشوفها مربوطة هتفهم ان ليها صاحب,, ومع ذلك قد يشاء الله لسبب ما ان يجي لص ويسرقها, لكن لو قارنا احتمالية حدوث دا بانها تضيع او تتاخد وهي مش مربوطة ومتسابة كدا مع نفسها؟!
في فرق طبعا مش كدا؟

الاثنين، 10 فبراير 2014

السيسي.. وصناعة فرعون جديد

في غير حاجة لتوضيح ان الصورة made in r4bia

اللي يعرفني هيكون أكيد عارف ان مطربي المفضل طبعا هو كاظم الساهر أو زي ما بنحب نسميه احنا جمهوره "القيصر"..
انا من نوع الناس اللي لما بتحب بتحب بتطرف.. يعني انا عندي أغاني كاظم كلها ومعظم كليباته وبتابع لقاءاته وحفلاته شأني شأن أى حد بيحب أي حاجة كتير, حتى إني لأول مرة اتابع برنامج مسابقات غنائي "the voice" فقط عشان كاظم موجود فيه.
احنا شعب بطبيعته عاتشفي, وفي ناس كتير زيي كدا متطرفين في الحب والكره, أو خلينا نقول extreme  عشان شكلها ألطف مع انها مرادف التطرف.
انا فاكر واحدة مصرية كانت دايما بتحضر حفلات كاظم اللي في مصر كلها وتنادي عليه بين الأغاني: "بحبك يا كاظم" بصوت عالي جدا لدرجة انه كان بيطلع في التليفزيون!
خلوا المقدمة دي على جنب بقى
---------------------------------------------------


مع أحداث 30 يونيو طلع علينا المشير السيسي ببدلته العسكرية اللي ليها احترامها عند الفطاع الأكبر من الشعب, وهيئته الوقور ومواقفه الواثقة الجريئة اللي كانت دايما في اجابة حاجة الناس ومطالبهم رغم انها دايما صعبة التنفيذ وثقيلة التبعات, الا ان كل دا مكانش مهم والمشير كان دايما موجود لما الناس احتاجته..
كان طبيعي جدا ان الناس تحب السيسي حب كبير جدا.. وليه لأ؟!
الراجل فيه كل حاجة الناس دورت عليها, شخص نزيه نظيف بشهادة أعداءه قبل أصدقاءه, متدين بشهادة من أتوا به ليتاجروا بتدينه على أنه نصر في رصيدهم, يتمتع بشخصية القائد و الزعيم, فضلا على طيبته الصادقة وبساطته المدهشة وحتتين الحنية الزيادة اللي عنده واللي الشعب بيعاني من نقصان منها منذ نهاية عهد رومانسية عبد الناصر..
ولما نضيف على كدا دا انه شخص بينتمي للمؤسسة اللي ليها المكانة الأكبر في وجدان المصريين من أيام الفراعنة,, ونضيف كمان على كل دا ان ربنا جعل الشخص دا وسيلة لإنقاذ الدولة من خطر ماحق لم تتعرض لمثله من قبل..
يبقى ايه الغريب ان الناس تحبه حب كبير؟ ولو حد زي دا مش يستاهل حب الناس يبقى مين يستاهله؟
حب الناس المبالغ فيه للسيسي مش ظاهرة ومش حاجة غريبة اطلاقا, ومش حاجة عكس المنطق, ومش حاجة يتخاف منها, لأن حب الناس دا حاجة ربنا بيلقيها في القلوب.. وكل حاجة بتيجي من عند ربنا بتكون دايما خير.

عندنا أمثله على الكلام السابق من تراثنا الإسلامي والمصري, عندنا مثلا مشاهر محبة الناس الغامرة للرسول-صلى الله عليه وسلم- والصحابة-رضي الله عنهم- وهنا أحب أأكد اني لا أقصد اطلاقا المقارنة او التشبيه بين الأشخاص وانما فقط الموقف ما يعنيني..
الرسول-صلى الله عليه وسلم- والصحابة-رضي الله عنهم- اكتسبوا محبة الناس بعملهم وصلاحهم وحسن صنيعهم في البلاد والعباد.. وكذلك فعل السيسي.
ايه الغريب ان الناس تحبه لأسباب مشابهة للأسباب اللي عشانها حبوا من سبقوه؟
مش شايف أي وجه للغرابة على الإطلاق هنا عشان دا يبقى حديث الساعة بالمنظر اللي بنشوفه دا.
ومرة تانية بأكد على ان التشبيه في الموقف مش الأشخاص.

من الملاحظ كمان أن فئة من اللي بيستنكروا حب الناس للمشير وبيقولوا انه هيصنع منه فرعون, هما كمان عندهم رموزهم المقدسة زي الناصريين والبرادعاوية على سبيل المثال والاتنين متطرفين في حبهم لرموزهم.
في رأيي, المستنكرين لحب الناس للسيسي ممكن تقسيمهم فئات رئيسية..
- فئة اتعودت تخاف من كل حاجة وتفترض دايما الأسوأ وبس حتى ان الخوف صار عندهم منهج, ودول طبعا فكرهم يفتقر للواقعية لأنه نابع من نظرة سوداوية متشائمة دون استناد لواقع او منطق.
- فئة تانية عايزة تعمل "منظرة" بموضوع بلاش الأفورة دا عشان تبان انها مختلفة او عقلانية.
- فئة تالتة شايفة ان حب الحاكم-وإن صلح- نوع من الخضوع والخنوع والإنكسار بما يتنافى مع المباديء الثورية اللي مؤمنين بيها.. ودا طبعا نوع من العبث والطفولية.
في الواقع التلات فرق مش شايف فيهم حاجة مقنعة تدعوني كمواطن اني انضم لأي منهم وأخاف من شعبية السيسي دي..

صناعة الفرعون لا تنبع من الحب وانما تنبع من السكوت على الفساد..
عشان كدا الصديق أبو بكر-رضي الله عنه- قال لما تولى الخلافة: "وإن أسأت فقوموني" لأن دا اللي يضمن عدم تحوله لفرعون.. لكن لو ركزنا كمان هنلاقيه قال قبل كدا: "إن أحسنت فأعينوني" وبدون شك حب الحاكم واظهار الرغبة في دعمه من أهم وسائل العون الشعبي للحاكم على آداء مهامه بنفس مطمئنة...
ولو ركزنا أكتر بقى هنلاقي انه-رضي الله عنه- لــــم يقل أبدا..  "متحبونيش"
والله الموفق

السبت، 25 يناير 2014

25 _____ 30



انهارده ذكرى ثورة يناير التالتة..
بس المرة دي جات الثورة بعد ثورة تانية كانت اكبر واقوى من حيث الأعداد.. وكانت انقى من حيث جموع المشاركين(بعد خروج الاسلاميين من جموع المصريين).. الا انها بدون شك جزء لا ينفصل من الثورة الأولى وجزء من امتداد احداثها.. وتصحيح لانحراف مسارها.. واستكمال لخطواتها.
من بداية ثورة 30 يونيو وظهور سيادة الفريق السيسي بطلته الساحرة ومشاعره الصادقة وخطواته المتزنة الواثقة بدأ يطلع نوع من المقارنات بين الثورتين وبدأ كل فريق يدور على مصالحه مع اي من الثورتين وينتسب ليها..
الثوار طبعا فضلوا متمسكين بصنمهم الأعظم ثورة يناير وكفروا كل من خرج عن ملتها واتبع ثورة يونيو وأيد الجيش.
وبقايا النظام القديم ظنوا ان الثورة الثانية تمثل لهم الملجأ والملاذ وانها باب عودة النظام القديم ودا طبعا نوع من الوهم المريض اوحاه اليهم عقولهم دون اي علاقة له بالواقع فلا يمكن بأي حال العودة للوراء.
وفي وسط دا ودا قامت مشاحنات بين الطرفين حول اي منهما ثورة وايهما نكسة.. ووسط كل الدوشة دي كان في ناس بتحاول تشوف الأمور من منظور تاني غير متحيز لأي من الطرفين بحثا عما يفيد البلد فقط في كلا الثورتين...


بداية انا كنت واحد من اللي جروا في الشوارع كتير ضد مبارك في مظاهرات وحملات جمع توقيعات وكنت بروج للبرادعي كمان كرئيس.. يعني من الآخر زي كتير من اللي بنقول عليهم دلوقت نوشاتاء..
لكن دا ميمنعش اني اعترف بما اراه حق

ثورة يناير كانت ثورة شعبية حقيقية وقيامها كان منطقى بالنظر للوضع في مصر من فقر وبطالة وظلم واجرام امني ومشروع توريث الى آخره..
الفكرة ان الثورة دي كان قيامها متوقع من قبل اخواننا اللي ماسكين خيوط اللعبة في العالم.. وكانوا عارفين انها هتقوم لا محالة ومتفاجئوش بيها زينا.. وعشان كدا كانوا مجهزينلها كويس
جهزوا محموعة من النشطاء دربوهم وعلموهم وملولهم جيوبهم وحولوهم لأدوات تخدم مصالحهم وقت الحاجة منهم اللي بشكل مباشر ومنهم اللي مضحوك عليه وفاكر انه بيخدم البلد(مش كلهم خونة على فكرة.. في كتير منهم اغبيا بس)

الإخوان كانوا بدون شك جزء من مخطط القوى العالمية دي.. هما نفسهم مكانوش الهدف لكنهم كانوا جزء منه..
جماعة منظمة مواردها مفتوحة اتأسست أساسا لاشاعة الفرقة في صفوف المسلمين وتقسيمهم ومعندهاش اي ذرة ولاء لا لدين ولا وطن(بتكلم عن القيادة) ووراهم قاعدة عريضة مستعدة تقول ماااااااء على أي شيء وعكسه في نفس الوقت دون تفكير..
من الآخر كانت جماعة متوفر فيها كل حاجة تخليها مناسبة لتحقيق أهداف اخواتنا في القوى العالمية وكان طبيعي ان يدم استخدامهم عن طريق انهم ياخدوا السلطة في مقابل تنفيذ اللي هما عايزينه(وياخدوا السلطة هنا مقصدش اتفاقية مع مجلس المشير طنطاوي.. فوزهم كان منطقى.. وانما اقصد دعمهم قبلها وبعدها ماديا ولوجستيا وسياسيا)

دا ملخص اللي حصل وميعيبش يناير كثورة ارادة شعبية ان انتفع منها بعض المجرمين..
بعد كدا ربنا كرمنا ب 30/6 وكرمنا بالسيسي وعدلي منصور اللي لولا ثورة يناير في الأساس مكناش هنشوفهم وكان زمان جيمي هو الريس دلوقت وأحمد عز هو اللي بيتحكم في البلد بفلوسه
---------------------------------------------------------------

في النهاية
انهارده يوم بيمثل أكتر من مناسبة..

- يوم عيد الشرطة اللي اثبتت من بعد الثورة لحد انهارده انها فعلا تستحق التهنئة في عيدها.
- ذكرى ثورة يناير اللي لولاها مكناش شفنا حد محترم زي السيسي وعدلي منصور.
- يوم مجرد وصولنا ليه بسلام يعني نجاح ساحق للقوات المسلحة المصرية اللى تحملت مسؤلية صعبة منذ قيام ثورة يناير ولحد انهارده ووبدون كلل او ملل او تقاعص او هروب من المسؤلية نجحت انها تعدي بالبلد من مؤامرة ورا التانية ومن أحداث أقلها كفيل باسقاط أمة كاملة.. لولا ستر ربنا واخلاص رجالها

تحية مستحقة لرجال القوات المسلحة المصرية ورجال الداخلية الشرفاء منهم ولشهداء ثورة يناير ممن ماتوا من اجل بناء مصر وليس هدمها.

الأحد، 12 يناير 2014

الإعلام المحايد في 1/4 كلمة


في ناس معترضة على موضوع حشد قنوات اعلامية كتير بالموافقة على الدستور الحالي.. غالبا لمجرد انه الموافقة شيء مرغوب من الجيش(خلونا نتكلم بصراحة بقى)
والدليل على كدا يمكن انهم مش بيعلقوا على حشد إعلام الإخوان والإسلاميين عموما لرفض الدستور(حزب النور داميا ماشي في مسار مغاير للتيار الإسلامي العام كجزأ من لعبة السياسة)
وبيقولوا ان المفروض الاعلام يكون محايد بقى والكلام دا وانه يعرض الرأيين والكلام دا وكدا..

بداية انا كنت واحد من الناس اللي كانت زمان.. زمان اوي يعني من يجي 4 سنين كدا مثلا.. كنت من الناس اللي كانوا بينادوا بإعلام محايد لحد ما فهمت حقيقة مهمة وهي ان الإعلام كأداة نشأ أساسا للتوجيه وان الحياد ليس جزأ من عمله على الإطلاق
دي في الواقع حقيقة مهمة جدا ومع الوقت ادركت انها مش عيب على فكرة.. لأن من الأكيد ان مفيش حاجة وعكسها صح.. لازم واحدة منهم غلط.. فلما الإعلام يعرض حاجتين متناقضتين على انهم سواء يبقى دا اسمه "تضليل" زي مثلا انه يعرض مسألة (زي الإيمان والكفر) على انهم سواء.

طيب اذا ايه اللي بيفرق قناة عن التانية؟
ببساطة هو نوع الفكرة اللي القناة دي بتدعمها..
نوع الاتجاه اللي هي بتسلكه وطريقة عرضها ليه
هل هي بتسلك اتجاه يصب في صالح المجتمع اللي هي فيه ولا لأ؟
وكمان طريقة دعمها للفكرة..
بمعنى هل هي بتدعمها بحقايق عن فوايدها وحقايق عن عيوب اضدادها ولا بتستخدم وسائل ملتوية لدعم الفكرة دي؟
اتخاذ آداة اعلامية لاتجاه وخط واضح ليس فيه ما يعيبه على الاطلاق طالما التزمت بالنزاهة في عرض مقتضيات الاتجاه دا.

الجمعة، 20 ديسمبر 2013

quiet now


quiet now
as people might see us
so quiet and calm
they don’t know why
once we were so loud
yes we were so loud
but we just can’t keep it up
not any more
we aint got nothing more to show off
nothing more to brag about
nothing more to reveal
life once was easier
now it’s getting tougher with every step
knowing that it’s just life
it’s good enough to make you take it
but never enough to bring back the old cheer

الاثنين، 9 ديسمبر 2013

المصريين ومفهوم التغيير


خالي دايما يقوللي حاجة..
لأ مش دي... مش متقوليش يا خالو في الشغل دي خلاص يأس وبطل يقولها :D

انما دايما بيقوللي حاجة على الشعب:
بيقول: "الشعب عايز يقوم بثورة انهارده ويصحى الصبح يلاقي مصر اتغيرت وبقت اوروبا, محدش عايز يشتغل.. محدش عايز يعمل حاجة.. كل الناس عايزة تلاقي تغيير وبس"

وبالنظر لكلام خالي تلاقيه سليم 100%.. احنا احسن شعب في الدنيا يطلب واسوأ شعب في الدنيا يسعى
الناس عندنا هنا ما زالت مرتبطة بفكرة "المخلص" وعايزين واحد يحققلهم كل احلامهم في الحال بدون ما يغيروا هما اي شيء..
عايزين يفضلوا في نفس الروتين اليومي بتاع حياتهم ومع ذلك كل حاجة تتغير..

يعني الناس من قبل الثورة وبعدها ما زال روتين حياتها نفسه بل بالعكس يمكن ناس كتير استغلت التسيب اللي حصل والفوضى واهملوا في العمل وفي التعليم وحتى في احترام قواعد المرور في السواقة..
وبعدين يرجعوا يقولوا هي المرتبات ما زادتش ليه؟ هي الطرق زحمة ليه؟ هو التعليم مبيتصلحش ليه؟
الناس ما حاولتش تغير اي حاجة في حياتها وفي طريقة شغلها للأحسن ومع ذلك بنطالب بتحسن في العائد.. طيب ازاي؟
الناس اكتفت انها تنزل كل يوم جمعة تزعق شوية في الشارع وخلاص واعتبرت انها كدا ادت اللي عليها في التغيير
بالعكس دا في ناس اتحولت للأسوأ وبتشتكى برده.. زي مثلا اللي بيركنوا صف تاسع في الشارع ويمشوا مخالف ويرجعوا يقولولك الشوارع واقفة
واللي تلاقيهم دلوقت كل واحد في بيته على الأقل مسدس خرطوش ويقولك مفيش امان..
ما هو مفيش امان عشان حضرتك وحضرتي وحضرته عندهم سلاح ممكن اي حد يستخدمه في اي وقت ويهدد بيه الناس!

حال البلد دي مش هيتصلح غير لما احنا نعمل اللي علينا ونصبــــــــــــــــــــــــــــــر على النتيجة
الفلاح بيزرع الأرض ويفضل يخدم فيها شهووووووووووور ويصحى كل يوم يشتغل من الفجر للمغرب شغل موت عشان بعد كاااااااااام شهر يشوف نتيجة شغله دا ويطلعله المحصول ويا عالم بعد كدا هيكسب فيه ولا هيخسر واهو بيحمد ربنا والموسم اللي بعده بيزرع تاني نفس المحصول حتى لو خسر السنة اللي فاتت.. عشان هي الدنيا كدا
انما احنا روحنا جبنا البذور وقبل ما نذرعها حتى قلنا هو المحصول مش راضي يطلع ليه

البلد دي محتاجة شغل كتير جدا ومحتاجة صبر اكبر..
محتاجة كل واحد يدي من غير ما يدور على اللي بياخده
كل واحد يرضي بالموجود وهو قليل ويفضل يشتغل ويشتغل وبس
هو دا وحده اللي هيوصلنا اننا ننتقل لقدام ونبقى بلد كويسة ومن غير ما نطلب هنلاقي نتيجة شغلنا

مثال على كدا مثلا الصين.. دولة بتبيع منتجاتها بأسعار خيالية في الرخص..
يعني انت لما تبص مثلا على سكينة مطبخ صيني بتتباع ب 2 جنيه وتقعد تفكر ازاي الاتنين جنيه دول طالع منهم تمن الخامات والعمالة والنقل والتوزيع ومكسب المستورد و كام تاجر جملة على ما وصلت للفرش اللي على الرصيف في بولاق ومع ذلك فضل من الاتنين جنيه دول فائض ربح يسمح للصين انها تتفوق اقتصاديا على امريكا!
مش دا دليل اكيد انك لما تشتغل وبس يبقى اكيد هيكون فيه نتيجة؟ دليل حي وواقعي وموجود مش بنألف يعني وخيالات وبتاع.

مصر عشان تتغير محتاجة حاجتين لا غنى عن ايهما ابدا:
- اول حاجة شعب عنده رغبة في التغيير واستعداد حقيقي للعمل الجاد مش "تأدية الواجب" و "سد الخانة" وانه الناس تكون مستعدة تصبر وتشتغل بدون البحث عن مقابل لأننا بادئين من الصفر.. احنا دلوقت في وضع زي اليابان بعد الحرب العالمية التانية او زي الفلاح اللي لسه في أول الموسم ومحتاج يشتغل على أرضه كتير اوي على ما يبدأ الزرع ينبت.
- تاني حاجة قيادة جريئة وواعية عندها فكر ونظرة وتخطيط للمستقبل ونظــــــــــــــــــــام.. system يكون قوي ومتكامل ويربط أركان الدولة كويس ويتحكم فيها كلها بشكل سليم ويوظفها بالشكل اللي يطلع من كل قطاع فيها أفضل ما عنده.. ودا برده مش مستحيل ومش خيالات ومش اوهام.

انما اننا نفضل دايما كدا عايزين ننزل نزعق ونهتف في الداخلية والجيش والحكومة ونكتفي بدا وننتظر التغيير يبقى مفيش حاجة هتتغير..
احنا شعب سلبياته كتير وواقعنا مش هيتغير غير لما احنا نغير السلبيات دي..
"ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"

والله الموفق


visitors