الأربعاء، 5 أغسطس 2009

غوغائية العموم.. و عموم الغوغاء

ازواق الناس بتختلف وكذلك ارائهم من شخص للتانى.. واحيانا من مجتمع للتانى.. ودايما بيكون من الصعب انك ترضى كل الازواق بحاجة واحدة.. يعنى صعب انك تجمع كل الناس على واحدة.. وبيفضل دايما الناس متفرقين بين حاجتين او اكتر.. وده معناه ان بيكون فى اغلبية بتحب حاجة واقلية بتحب حاجة تانية(دى مش قاعدة بس ظاهرة).. طبعا ده فى الازواق ودى حاجة انا مش من حقى اعلق عليها انطلاقا من مبدأ ان كل واحد حر فى اللى هو عايز يعمله و .. ام الناس(على رأى ميلودى).... يعنى خليك براحتك

انما كمان من الملاحظ بقى بجد ان فى معظم الاحيان الاغلبية بتتجمع على الحاجة الوحشة والاقلية هى اللى بتنتقى الصفوة.. والامثلة على دى كتيرة اوى..
يعنى مثلا...

-الرسول (عليه الصلاة والسلام) رفضه ورفض دينه معظم البشر وتجمع حوله الاقلية فى الدنيا.. رغم انه جاء باعظم ما نزل على الارض.. دين كامل شامل لا عيب فيه ولا نقص ولا تحريف ولا تعديل ولا هوى.. دين ربنا قال عليه "فى لوح محفوظ". دين ربنا بعته يكون هداية للناس مذ بعثة محمد عليه الصلاة والسلام حتى نهاية الزمان الا ان يرث الله الارض ومن عليها...

-مثال تانى.. فى دنيتنا الجميلة دى نلاقى لو فى فى التليفزيون حلقة لعالم جليل(مصطفى محمود مثلا) او شيخ عنده من العلم بحور وبحور زى الشيخ القرضاوى على سبيل المثال.. تلاقى ان عدد مشاهدين الفقرات دى ما يتجاوزش بضع مئات فى حين انه فى نفس الوقت بيكون فى كام عشرة الاف بيتفرجوا على فستان هيفا بتاع الكليب الجديد واللى جابته من عند الترزى بس نست ديله ورجله ووسطه وهو اساسا كان مفتوح من فوق من غير صدر(لزوم التهوية)....

-مثال تالت.. حتى على مستوى التفاهة بنختار دايما اسوأ انوع التفاهة ونستتفه بيها.. يعنى مثلا كلنا شفنا الحرب العظيمة اللى شهدتها مصر مؤخرا بين جمهور عمرو دياب و جمهور تامر حسنى وبدون التنويه عن ان الحرب اللى قبلها على طول كانت حرب اكتوبر 1973(يا رب يكون شباب اليومين دول عارفينها).. نلاقى ان كان الموضوع جد و"لازم تشترى البوم عمرو" و "تامر حقق 3000000 برطوش" وحاجات من دى وحملات شعبيه ودعاية.. بصراحة جاتهم خيبة..
انا مش بقول ان الفن تفاهة.. بالعكس.. الفن شيطان(حسب وصف دكتور مصطفى محمود).. بس انا شخصيا بحب الفن بكل صوره(باستثناء الرقص.. اذا اعتبرناه فن اساسا)..اذا كان تامر ولا عمرو فان الاتنين مع احترامى مش بيقدموا قيمة فنية تستحق كل ده.. يعنى هما الاتنين اذا قيمنا ادائهم "فنيا" وليس "جماهيريا" هنلاقى ان مؤشراتهم تجتهد للخروج من دائرة السالب للوصول للصفر...
فى حين نلاقى قلة بتسمع الفنانين الحقيقيين امثال(كاظم-فيروز-اصالة ايام ما كانت اصالة-عاصى-صابر الرباعى-ناظم الفزالى-محمد عبد المطلب....).. يعنى حتى فى امور الترفيه اخترنا السىء...

-وطبعا مفيش مثال احسن من اختيار غالبية الشعب المصرى ل "كيلوباترا" يدخونها.. اى نعم لاسباب اقتصادية الا انى اعرف ناس وضعها كويس جدا وعندها كليوبترا احسن من السجاير التانية.. يعنى حتى فى القرف مقرفين!!!


طبعا محدش يقول ان ربنا خلق الناس كده.. لان احنا متفقين فى ان الانسان مسير فى امور(الاسم-اللون-الشكل-العمر.. ودى لا يحاسب عليها) ومخير فى امور تانية.. اللى هى بقى ما يتعلق بالاختيارات الشخصية(طريقة كسب الرزق-طريقة التعامل مع الناس-الاختيارات المختلفة.. ودى اللى بيتحاسب عليها).. اذا فهى صفة ان الجموع تميل للغوغائية وان الرقى من صفات الخواص.. وعشان كده الناس اللى فعلا مبدعة وفعلا تستحق التقدير بيكون حظها فى الدنيا قليل وغالبا بتعيش حياة صعبة ومغمورة.. لان دول ربنا اصطفاهم يكونوا اهل الجنة.. فى حين ان الغوغاء بيئتها الدنيا والغوغائيين جنتهم فى الارض...

ليست هناك تعليقات:

Facebook Blogger Plugin: Bloggerized by AllBlogTools.com Enhanced by MyBloggerTricks.com

إرسال تعليق

visitors